صحن حمص

نيسان 13th, 2008 كتبها ربيعة الناصر نشر في , كان ياما كان

 

في الفراش، يتمطى الأولاد في محاولة لاستبقاء النوم لساعات إضافية عن المعتاد… الزوج يجول البيت في ثياب النوم.. يستلقي على الأريكة أمام التلفاز .. إنه يوم إجازته من المصنع الذي يديره:  منهك حتى النخاع!

هذا ما يردده كل يوم جمعة..

تحمل الأطباق وتلتقط مفاتيح السيارة وتنطلق..

أمام محل الحمص والفول تصطف منتظرة الدور

في هذه الضواحي العصرية من المدينة الممتدة للغرب.. لا أحد يكلم الآخر.. رغم أنها تلتقي معظم المصطفين على الدور من سكان المنطقة هنا وفي السوبر ماركت وأمام محطة البنزين.. لدرجة أصبحت بها تلحظ أي من الوجوه غاب.. 

تنظر إليه خلسة.. تمسكه متلبسا باختلاس النظر إليها

تعرف هذه الملامح جيدا.. أين رأته.. في حفل عرس إبنة صديقتها.. ربما

تنشغل في الإجابة على مكالمة..

: نصف ساعة وأنا أقف في الدور.. ما رأيك لو تأتي وتأخذ مكاني.. وأنا أيضا متعبة.. لو يجهز أحدكم الشاي..

تنتهي المكالمة فجأة.. تتلفت.. هل عرف من حولها أنه أغلق الخط في وجهها..

تلتقي عيناها بالرجل الخمسيني يتفحصها بإمعان..

تنبش الذاكرة ملامح فتى اعتادت مصادفته لدى محل الفوال.. 
يرمقها باهتمام..

أعد لها الفوال صحن الحمص بعناية..

المزيد