شبابيك القلب
كتبهاربيعة الناصر ، في 20 تشرين الأول 2008 الساعة: 08:15 ص
لم يمض على ظهور نتائج الثانوية العامة ثلاثة أشهر حين لقيتني معلمة لم تتجاوز الثامنة عشرة من عمرها، تواجه صفا مدرسيا لطالبات تتراوح أعمارهن ما بين السابعة والثالثة عشرة..
كان ذلك في بدايات خريف 1965، تقدمت بطلب للعمل كمعلمة في المدارس التابعة لرئاسة تعليم البنات.. بعد أسابيع استدعيت للمقابلة.. جلست كتلميذة أمام سيدتين مهيبتين..
سألتني( شكران) المشرفة التربوية والقادمة من سوريا : هل تقرأين؟ أومأت برأسي أن نعم ، أعقبتها( نجاح خلوصي): ماذا قرأت من روايات ..؟
انتهيت للتو من قراءة رواية البؤساء .. ثم حدثتهما عن الروايات التي شغفت بها. ..وقبل أن أختم حديثي .. هبط علي سؤال أخر: وماذا عن المجلات؟ استحضرت ذاكرتي المجلات التي كنا نتابعها آنذاك : آخر ساعة و روز اليوسف وصباح الخير، العربي والوطن العربي.. : أي الأبواب أحببت في مجلة العربي؟
سألت شكران : الاستطلاع المصور ومن أخطاء القضاء.. بعدئذ بدأتا توجهان لي أسئلة في صميم مهنة التعليم: هل ترسمين؟ : كلا.. : افترضي أن موضوع الدرس تطلب منك توضيحا بالرسم ماذا ستفعلين؟
أجبتها فورا: سأرسم وبدأت في رسم بنات وأولاد ..ابتسمت بحنو، كما لو أنها ربتت على كتفي.. وماذا لو أن طالبة أخبرتك أنها لم تفهم ما شرحت.. سأعيد الشرح للصف مع التركيز عليها.. استغرقت المقابلة ما يقارب الساعة ..أو ربما هيأ لي ثراء الحوار ذلك، تخللها أسئلة متنوعة مابين الشخصي والعام لا أذكر أني ارتبكت ، ليس بسب قوة شخصيتي وتماسكي، إنما لأنهما كانتا على مستوى من المهنية واللباقة العالية، لم أرتعد ولم ينتابني أي شعور بالرهبة أو الخوف.. رغم أنهما تتمتعان بقدر وافر من الهيبة والوقار المهني وبحضور إنساني شفاف! فيما بعد .. سأتلقى المزيد من التعزيز والتوجيه من كل من نجاح خلوصي وشكران ، الغريب في الأمر والذي أأسف له حقا أن الذاكرة لا تسعفني الآن في استحضار الاسم العائلي لشكران وحتى اليوم..
وبعد ما يزيد عن الأربعين عاما مازلت أدين بالامتنان إلى تلك المقابلة..
عن
وكالة عمون الإخبارية
http://ammonnews.net/article.aspx?articleNO=29402
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أكتوبر 20th, 2008 at 20 أكتوبر 2008 10:10 ص
استاذة ربيعة…
تذكرني كلماتك بمعلمتي في الروضو منذ ربع قرن…وتذكرني بجميع المدرسين الذين علموني في المراحل المختلفة وان كنت اخص معلمي في الابتدائي ومعلمي في الاعدادي…
تحدثت عن مجلة العربي ولازلت اشتريها واحبها مع انها تغيرت كثيرا عن ذي قبل..
انا وجدت اعداد قديمة لتلك المجلة في المنزل كان يمتلكها اعمامي واحببت تلك الفترة التي كان يرأس فيها المجلة الدكتور احمد زكي…
لم اكن قد ولدت في ذلك الزمان
لكن احبه واشعر بانه لونه كان برتقاليا جميلا على عكس زماننا الرمادي هذا…
بكلمات بسيطة اخذتني بعيدا
شكرا لك…
الفارس المتأخر
أكتوبر 20th, 2008 at 20 أكتوبر 2008 11:13 ص
ابحارك شبيه بي..ولسع الحب في دنياك أيضا يشبه ما اعيش من لذلئذ رائعة جدا..
لك شاعرية وانفاس شعرية رائعة..واصلي مع منتهى تحريضي لك..على المزيد..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إدراج جديد.. هذا نصه..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الإثنين,تشرين الأول 20, 2008
..وانا في جنتك..انعم..
. كتب حكيم غانمي
ــــــــ إحذري عليّ..من الناهد..الآتية..ــــــــــ
إن نكرت حبك سيدتي..في يوم ما..فلا..ولن أفلح نكران نفسي التي بك تعلقت.. وبنفسك علقت.. منذ أولى لحظات ذاك الخطأ الفادح الذي اتاه القدر العجيب..وإن تناسيتك حبا..وعشقا ذات لحظة يمليها عليّ القدر الرهيب..فلا تكتم نفسك ما بداخلك من آهات..وآهات..تبقيك.. طريحة لفراش ماضينا الذي أنار طرائق وسبل كل العشّاق..ـ..
وإن تنكر لي حبك ذات لحظة جنونية..وإن رأى لك قلبك تدميره بفعل هجراني..فلا أود إلا ان أهمس لك ..وأن أقرأ لك..بتواضعي في حبك..قصيدة ابدية..أبدا ما بأحرفها ولا بكلماتها همست بها من قبل.. لا لك..ولا لغيرك من النساء..ولا حتى من افلح النساء..إغراء وجمالا..وحنانا..لان قلبي ما عاد يطاوعني على فراق أنثى مثلك.. منها يقطرالشهد لا كما يقطر من مقاطره التي اعتادها بني جنسي.. لا من الرجال..وإنما من البشر..وروحي ما عادت تحتمل البوح إلا لسواك بعد رب العالمين..وما عدت أقدر على ان اضعف كرجل شرقي حتى امام افتن الفاتنات..ولم يعد لي قدرة على الغوص إلا في بحارك ذات المياه الحارقة لذة..والكاوية نشوة..حتى في أقاصي ليالي الشتاء الباردة..ـ
فيا سيدتي..ما عاد لي يطيب من دنيا النساء..إلا بريقك..وكل خجلك مما لا أخجل..مثلك تماما..ويا إمرأة بريقها ما عاد يكون مشعا إلا بحرارة همساتي التي تستمد قوة نيرانها منك ولا دونك..في كل أرجاء دنيا السماء..ـ
فأرجوك إسمعيني ولا تقاطعيني سمعا..ولا تنقلبي على نفسك.. ولا حتى على قمة جما لك الآخذ..لأني أمسيت منهكا..وبت متعبا.. وأصبحت حائرا..وحائرا لازلت..وكيف لي كذلك أن لا اكون.. وإمراة ليست أفتن منك..وليست أجمل منك..ولا أعذب من عذوبتك الفريدة.. إمرأة كهذه صارت تحاصرني..وتزيدني لسعات بنظرات عينيها.. وبشعرها حالك السواد تجذبني دونما قدرة لي ولا حتى رغبة مني..ـ
فأرجوك سيدة قلبي..ومالكة روحي..إسمعيني..من البداية حتى النهاية..لأني والله ما عدت اعلم سبيلي إلى المراسي الآمنة من شر بنات حواء..لست ادري لماذا إصطفتني من كل الرجال إحداهن وأنا في جنتك أنعم..والمصيبة أنك روحي..وكل كلي.. ولا أستطيع التنفس إلا بك..وهاهي إمرأة ناهد..رويدا..رويدا.. تمتص إندثاري في دنياك..ـ
فأرجوك سيدتي..إسمعيني..من البداية..حتى النهاية..وهذه كل حكايتي ..عسى أن انزلق في تيار الناهد الآتية إليّ بالرغم مني..وعني..فلا تأمني للزمن..ومنها إحذري عليّ.. ولست اعلم عن الزمن غير غدره..ومن يدري..يا سيدة قلبي.. ومالكة روحي..مثلما أنا..وكفى..ـ
أكتوبر 20th, 2008 at 20 أكتوبر 2008 4:42 م
ليت تعود الهيبه والوقار لكل من له فضل علينا سواء معلمين او والدين وحتى لحارس العمارة الذي كثيرا ما يهان من الصغير و الكبير رغم علمهم بأنه لو يوما غاب ……….. الكل يعلم
أكتوبر 20th, 2008 at 20 أكتوبر 2008 7:36 م
فتحتى شبابيك القلب يا أستاذه
بجد و الله
أعدتى ذكريات من بؤرة الذاكره المنسيه
و إن حفرت شخصياتنا و نحن لا نشعر
تعرفتٌ كنزاً ها هنا
بصدق
أكتوبر 20th, 2008 at 20 أكتوبر 2008 11:45 م
العزيزة ربيعة الناصر…
بلغة ساحرة نسافر معك عبر هذه النوستالجيا الهادئة…لغة تشد القارئ لتتبع تفاصيل الحدث حتى النهاية…جميل أن يسترجع لحظات الزمن الجميل في شكل نصوص سردية من طينة سرديات الأدب العربي العظيمة…تحياتي إليك…
دام لك الحضور و التجلي…
أكتوبر 22nd, 2008 at 22 أكتوبر 2008 9:44 م
salut moi je m’appel mostefa je cherche des amis pour connaissance
أكتوبر 22nd, 2008 at 22 أكتوبر 2008 9:46 م
moi c’est mostefa j’ai agé de 29 ans je cherche des amis pour connaissance
أكتوبر 23rd, 2008 at 23 أكتوبر 2008 11:36 ص
أستاذتي
هكذا هي دائماً المقابلات مع الكبار ثقافياً: تمنحنا ثقة، وتعطينا قوة، وتزيدنا ثقافة.
وهذا هو شأن مريديك مع مدونتك
مودتي..
أكتوبر 23rd, 2008 at 23 أكتوبر 2008 2:53 م
أسلوب جميل وكلمات رائعة التمست فيها حنينك لتلك الأيام
أستاذتي ، سعيدة بعثوري على مدونتكِ الجميلة والرحبة
لكِ مني كل الود
ديسمبر 10th, 2008 at 10 ديسمبر 2008 7:27 م
تحية للسيدة ربيعة ، هذه المقابلة ذكّرتني بمقابلة أجريتها قبل عام تقريباً في إحدى كبريات المدارس في عمّان .
أنا على وشك نيل شهادة الدكتوراة في التخصص الذي أعلنت المدرسة إياها أنها بحاجة لمدرسين فيه ، ذهبت وقابلت مدير المدرسة أولاً ، ثم نقلني إلى مسؤولتي القسم الذي سأعيّن فيه ، فالتقتني هناك المسؤولتان ، إحداهما بتخصص معلم مجال ، والأخرىبنفس التخصص ، لكنهما تحملان شهادات بكالوريوس .
كنت مرغما على خوض امتحان مستوى ، رغم أن من يمتحناني أدنى مني درجة علمية ، ولم يكن ثم مشكلة لديّ في ذلك .. فالشهادة لا تمثل شيئاً .
وكنت مضطراً للخضوع لتوجيهات المسؤولتين باحترام لأنهما أكثر خبرة مني في مجال التدريس .
لكن ، فجأة دون سابق إنذار ، طلب مني أن أدخل لإحدى الصفوف الابتدائية .. وأن أعطي حصة .
قلت لهما : كيف سأعطي حصة بدرس لم أحضّره ، ولا أعرف معطيات الدرس ، ولا ما يتطلب مني شرحه للطلاب !!
أجابتني إحداهما : ولوووووووو .. ولا شلون بدك توخذ شهادة الدكتوراه !!؟
قلت لها : ثمة فرق بين امتلاك المعلومة ، وبين تدريسها لطلاب ابتدائي ، ينبغي أن أحضر الدرس حتى لو كان درسا في حساب الأعداد البسيطة !!
لم تقتنعا ، وقمت بإعطاء الحصة ، ومن ثم غادرت ، ولم أعد .. لأنني فشلت في الاختبار !