سينما زمان

كتبها ربيعة الناصر ، في 5 كانون الثاني 2010 الساعة: 13:03 م


سينما الخيام

العيد مناسبة خاصة لدى الأطفال، ثياب جديدة ونقود كثيرة، وتسامح بلا حدود.
 
 العيد في عمان في ساحة المدرج الروماني، على حواف سيل عمان تنتصب الأراجيح، وتصطف الطاولات الخشبية والكراسي الصغيرة لبائعي الفول والبليلة، يحمل كل منا الطبق الأخضر الصغير ليأخذ مكانه على الطاولة، بعد تناول وجبة الفول النابت، تبدأ الجولة.
تعا تفرج يا سلام على عجايب الزمان، على المقعد المستطيل أمام صندوق الدنيا، ومن خلال المنظار نتابع بشغف مشاهد حكاية الست بدور يرويها مغناة صاحب الصندوق…
باعة البالونات والصفارات وأساور البنات يجولون بين الألعاب..
اليوم التالي للعيد مخصص للسينما، كنت في الثانية عشر ، إلا أن أسلوب الحياة في عمان وربما طريقة الأهل ساهمت في أن نتحرك بحرية من جبل إلى جبل ، استأذنت والدي في الذهاب إلى سينما الخيام لحضور فيلم لنجاة الصغيرة، حتى اليوم لا أذكر لماذا كنت مصرة على حضور الفيلم، أظنه كان ابنتي العزيزة.
رافقتني في رحلتي إلى دار سينما الخيام (الجديدة) شقيقتي نهى، تصغرني بما يزيد عن سبعة أعوام، نزلنا البلد في الحافلة العمومية المخصصة لجبل التاج، موقف الحافلات في شارع الشابسوغ، ومن هناك ذهبنا سيرا إلى جبل اللويبدة، كان لكل جبل مطلع معروف، من طلوع الفيومي نسبة إلى محل بيع القهوة المشهور (قهوة الفيومي) اتخذنا طريقنا إلى سينما الخيام لحضور عرض الساعة العاشرة، وقفت بشباك التذاكر لأشتري تذكرتين وإذ بالموظف يخبرني بأن الفيلم الذي سيعرض في العاشرة (فيلم أجنبي)
فكرت قليلا ثم قلت في نفسي: الدنيا عيد سأنتظر الفيلم التالي ، معي من النقود ما يكفي لابتياع ساندويشات وعصائر لي ولشقيقتي، والطقس ربيعي .. جلسنا على درجات السينما نتناول ما يحلو لنا من مشتريات..
في الثانية عشرة بدأ العرض الثاني واتخذنا أماكننا ، كانت قصة الفيلم تدور حول فتاة (نجاة الصغيرة) تعيش في مدرسة داخلية بسبب انفصال والديها، أثارت أحداث الفيلم حزني ودموعي على البنت المحرومة من حنان الأبوين، وسقط كيس النقود على الأرض من غير أن أشعر به..
غادرت السينما أمسح دموعي ، وحين أصبحت خارج قاع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أريد أن أكون.. شبابيك القلب

كتبها ربيعة الناصر ، في 26 كانون الأول 2008 الساعة: 15:48 م

 

      استيقظ قيس من نومه .. دفع باب الحمام.. تأمل في والده يقف أمام المرآه يحلق ذقنه: أهلا يا بطل.. صباح الخير. اتجه إلى المطبخ، أمه تعد الإفطار وتسكب الحليب في الأكواب، ما أن رأته حتى بدأت تناديه بدلال: صباح السكر .. هيا يا عسل اذهب واغسل أسنانك ووجهك لتتناول الفطور قبل أن أسبقك إلى المغسلة..
قيس اليوم لم ترق له صيغة الدلع.. فأدار ظهره متجها إلى الصالون.. سمع زئير الأسود يأتي من جهاز التلفاز..
إنها محطته الفضائية المفضلة .. برامجها تدور حول حياة الحيوانات.. اندفع والده نحوه وضمه بقبلة صاخبة: كيفك يا أسد؟
تمعن في أبيه الذي بدا مستعدا للخروج، وفجأة وبنبرة جادة قال: بابا أريد أن أكبر الآن..
طرقعت ضحكة والده كمن سمع نكته: ما بصير.. الواحد ما بيكبر فجأة.. يحتاج لسنوات حتى يكبر.. هيا أساعدك في لبس ملابسك قبل أن تأتي حافلة الروضة..
انخرط قيس فجأة في بكاء مر: أريد أن أكبر الآن..
أصاب الذهول والده وهرولت أمه لدى سماعها صراخ طفلها ..
نظر الأبوان إلى بعضهما البعض أمام هذا الطلب الغريب..
وكمن تذكر شيئا مهما قال الأب: حسنا ولكن، هل تعرف أنك لو كبرت الآن قد يتركك صديقك بشار، ليبحث عن صديق في مثل عمره، كما أن بنت الجيران تالا لن تأتي لتلعب معك، لأنك كبير.. وأيضا.. لن يسمح لك باللعب بالسيارات..
وسيكون عليك أن تذهب للعمل، وشراء حاجيات البيت، ودفع النقود للتلفون والكهربا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شبابيك القلب

كتبها ربيعة الناصر ، في 10 كانون الأول 2008 الساعة: 22:12 م

   استعراض
الجميع في المدرسة منهمك في التحضيرات لزيارة شخصية هامة لافتتاح المدرسة ..
مرشدين وموظفين من مديرية التربية يتفقدون سير العمل للتأكد من أن كل شيء معد كما يجب أن تكون عليه المدارس..

كنت أحلم بان أعمل أمينة مكتبة.. وتحقق لي ذلك في المدرسة الحديثة .. إلا أن موازنة المدرسة لا تكفي لشراء 100 كتاب ، هذا في حالة لم تقضم لصالح الكتب المقتناة من قبل الوزارة..
كلما ذهبت لطلب خزائن برفوف خشبية ، لا أحظى إلا بالوعود..فما كان مني إلا أن أقترح على مديرة المدرسة شراء واجهات من رفوف (الديكسون) والتي لا تبلغ قيمتها ثمن خزانة خشبية واحدة.. وكان لي ذلك..
عملت بعدها على الاتصال في المكتبات العامة ومكتبات الجامعات ولم يكن يومها يوجد سوى جامعتين ، الأردنية واليرموك، واستعنت بالإهداءات التي توفرها كل من مكتبة أمانة العاصمة ومكتبة البلدية و(مؤسسة آل البي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شبابيك القلب… ودرس في الغش

كتبها ربيعة الناصر ، في 1 كانون الأول 2008 الساعة: 08:14 ص

    على اليمين من قاعة بيت الشعر الأردني المعلق بأعلى المدرج الروماني..
عرفت العقاب المدرسي أول مرة..
وعرفت الحبس والحرمان من الفرصة ..
ورسبت في أول محاولة للغش وربما كانت الأخيرة إن لم تخني ذاكرتي..
كانت هناك مدرسة..
مدرسة ليست كأي مدرسة..
قصر صغير.. لم يكن صغيرا حين كنا نجتاز بوابته الكبيرة ونتقافز بين المدرجات المشجرة المحيطة به وأدراجه وساحاته..
إلا أنه يبدو الآن مثل بيت صغير، أمام بذخ القصور الفارهة والمنتشرة على تلال عمان وفي جميع أنحاء البلاد..
أطلق على القصر فيما بعد مدرسة الأميرة هيا للبنات.. ومع ذلك كنا نجيب في حالة سؤالنا عن اسم مدرستنا .. إنها قصر الأمير نايف..
نسيت كتاب القراءة في البيت فعاقبتني المعلمة بنسخ جملة ( يجب أن لا أنسى كتاب القراءة في البيت) مائة مرة
لم أجرؤ على كتابة العقاب في البيت خشية أن ينالني بعض التأنيب من أمي وأبي..
في الصباح أخبرت صديقتي بحثا عن حل ينجيني من عقاب المعلمة .. راهنت على نسيان المعلمة، إلا أن صديقتي دلتني وبحسب رأيها وخبرتها،على طريقة تنأى بي عن العقاب..
“اكتبي الآن صفحة وضعي علامة = في باقي الصفحات وقدميها مطوية .. ستفتح المعلمة على أول صفحة ثم تلقيها في سلة المهملات من غير أن تتصفحها.. قبل قرع الجرس كنت قد أنهيت كتابة صفحة كررت فيها الجملة العقاب وساعدتني صديقتي برص علامة ال= على باقي الصفحات..
سلمتها للمعلمة وكما أخبرتني صديقتي تفحصت بنظرة الصفحة الأولى وألقت بالأوراق في سلة المهملات..
ونجحت العملي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شباك.. فراس

كتبها ربيعة الناصر ، في 23 تشرين الثاني 2008 الساعة: 13:56 م

   لا يكاد ينتهي فراس من كتابة الدرس المكتوب على اللوح الأسود .. حتى يبدأ في سحب القلم من يد زميله .. شد حزام البنت الجالسة إلى جواره، ركل آخر في المقعد المجاور، لا يتوقف عن مناداتي، يفشي لي عن ولد شاهده بقضم بالسر من (عروسة الزعتر والزبت) أو طالبة تلعب بصنابير المياه في الساحة..
فيما بعد سأسمح للصغار بتناول (ساندويشات اللبنة أو الزعتر) في الصف ..
وسأطبق بالاتفاق مع مديرة المدرسة نظاما خاصا لصفي، بحيث أواصل إعطاء الثلاث حصص الأولى من غير أن أترك الصف في فترة ال5 دقائق.. لأمنح صفي 10 دقائق إضافية قبل الفرصة، يتناول فيها الصغار الطعام بعيدا عن الكبار الذين يختطفون الساندويشات أثناء جريهم في ساحة المدرسة..
أما فراس، فقد وجدت في تكليفه ببعض الأعمال الصغيرة، وسيلة تشغله عن التحرش (البريء) بزميلاته وزملاءه ..
أثناء اطلاعي على دفتره وكتابة الملاحظات، أجهد في البحث عن عمل يشغله ويتناسب وطفولته ” ما رأيك لو تجمع الطباشير الملونة وتضعها في علبة منفصلة عن الطباشير البيضاء”..؟
أو أطلب منه حمل سلة الأوراق وتفريغها في الحاوية المجاورة لغرفة الصف..

وأحيانا كنت أرسله إلى مكتب المديرة لإحضار المسجل الصغير أو بعض الأوراق..
كان فراس طفلا ذكيا سريع البديهة والأداء .. أول من يجيب على الأسئلة وأول من ينهي المطلوب في الكتابة..
….
مديرة المدرسة، كلما زارت صفي، لا تن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شبابيك

كتبها ربيعة الناصر ، في 16 تشرين الثاني 2008 الساعة: 17:20 م

  مدارس

اندفعت ممتقعة الوجه نحو مديرة المدرسة وألقت على مكتبها بورقة مقتطعة من دفتر مدرسي وهي تردد في تبرم خجول: إلى متى سأصبر على هذه الطالبة؟
إقرأي هذه الرسالة ، أخجل من ذكر ما ضمته من عبارات الغزل والهيام!!!
كانت تلك المرة الأولى الذي تظهر به المعلمة ضيقها وتبرمها من طالبة، عرفها الجميع شخصية ممتلئة أمومة دافئة، تنادي من حولها دوما ومن غير تكلف ب حبيبتي وعيني وروحي، يفيض وجها سماحة ورقة، ويتسع صدرها لكل التناقضات التي تحيط بالبنات والمعلمات والعاملات في المدرسة..
حملقت المديرة في الورقة وبدأت تصدر عبارات الاستنكار والاستهجان مما تقرأ، تناوبت المعلمات على قراءة الورقة المنتزعة من دفتر مدرسي بشغف وفضول، كان الوقت فرصة، جميع الهيئة التدريسية في غرفة الإدارة..
بدأت كل واحدة منهن تستحضر انطباعاتها عن تلك الطالبة (غريبة الأطوار)، نظراتها، حركاتها، سلوكها، كل ما يبدر عنها مريب..!
فورا أصدرت المديرة أمرا في طلب الطالبة المتهمة.
فتاة لم تتجاوز الثالثة عشر تجر قدميها جرا نحو قاعة المحكمة ، عفوا غرفة المعلمات ، رأسها منكس ، عيناها مسمرتان في الأرض ويداها مضمومتان إلى خصرها ..
انهالت عليها التوبيخات من كل جهة..
: طالما أنك تجيدين كتابة رسائل الغرام، ما الذي يمنعك من دراسة دروسك..غريب ليس هناك أي خطأ إملائي في رسالتك، والتفت المعلمة إلى زميلاتها معقبة: إنها لا تعرف أن تكتب كلمتين في الامتحان لا أعرف كيف كتبت هذه الرسالة..
قرأ الجميع الرسالة، ةالمعلمة الجديدة فقط، لم تقرأ الرسالة، ربما خشيت اتهامها بالفضول، تملت في وجه الطالبة، رأت فتاة يرتعد جسدها الضئيل تحت الثوب المدرسي الهزيل.. لم يبدر عنها ما يشي بالجرأة أو بالوقاحة.. وتكاد من الخوف تختنق..!
صرفت المديرة الطالبة ، غادرت ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شبابيك القلب

كتبها ربيعة الناصر ، في 20 تشرين الأول 2008 الساعة: 08:15 ص

 
    لم يمض على ظهور نتائج الثانوية العامة ثلاثة أشهر حين لقيتني معلمة لم تتجاوز الثامنة عشرة من عمرها، تواجه صفا مدرسيا لطالبات تتراوح أعمارهن ما بين السابعة والثالثة عشرة..

كان ذلك في بدايات خريف 1965، تقدمت بطلب للعمل كمعلمة في المدارس التابعة لرئاسة تعليم البنات.. بعد أسابيع استدعيت للمقابلة.. جلست كتلميذة أمام سيدتين مهيبتين..

سألتني( شكران) المشرفة التربوية والقادمة من سوريا : هل تقرأين؟ أومأت برأسي أن نعم ، أعقبتها( نجاح خلوصي): ماذا قرأت من روايات ..؟

انتهيت للتو من قراءة رواية البؤساء .. ثم حدثتهما عن الروايات التي شغفت بها. ..وقبل أن أختم حديثي .. هبط علي سؤال أخر: وماذا عن المجلات؟ استحضرت ذاكرتي المجلات التي كنا نتابعها آنذاك : آخر ساعة و روز اليوسف وصباح الخير، العربي والوطن العربي.. : أي الأبواب أحببت في مجلة العربي؟

سألت شكران : الاستطلاع المصور ومن أخطاء القضاء.. بعدئذ بدأتا توجهان لي أسئلة في صميم مهنة التعليم: هل ترسمين؟ : كلا.. : افترضي أن موضوع الدرس تطلب منك توضيحا بالرسم ماذا ستفعلين؟
أجبتها فورا: سأرسم وبدأت في رسم بنات وأولا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تموز 2003 وسائق تكسي يلقي الشعر على أدونيس

كتبها ربيعة الناصر ، في 5 تموز 2008 الساعة: 20:46 م

 في اتصال هاتفي سألني أدونيس المرور على الفندق ومرافقته إلى بيت الشعر، لحضور أولى الأمسيات الشعرية في مهرجان جرش 2003
أجبت يومها: أنا أذهب إلى هناك في سيارة أجرة..ليس عندي سيارة خاصة.
رد من فوره: بروح معك في التاكسي!
في الطريق، قلت للسائق: نحن ذاهبان إلى بيت الشعر الأردني في جبل الجوفة ؛ قبل أن أتم وصفي للطريق قاطعني السائق بقوله: أليس هو ذاك القصر الصغير الذي يقع فوق المدرج الروماني ، أعرفه، لم أزره إنما كلما مررت من آرمة بنية اللون كتب عليها بيت الشعر الأردني في وسط البلد أتمنى لو يتاح لي زيارته.. فأنا أكتب الشعر..
هنا تحمس أدونيس الشاعر الكبير، الذي كان قد أعلن في اليوم السابق افتتاح مهرجان الشعر لمهرجان جرش 2003 بقصيدته الشهيرة ( من أجل قبر في نيويورك) ..
: وماذا تكتب من الشعر هات أسمعنا من شعرك..
اكتسى وجه السائق بالحبور وبدأ يقرأ مما حفظ من شعره..
أثناء الطريق كنت أشير إلى شوارع المدينة بأسمائها: هذا كشك أبو علي وهذه مكتبة أمانة العاصمة، وهنا كان نهر صغير تحيط به البساتين، تم سقفه بعد أن نضبت مياهه.. وفي هذه الساحة تم هدم أقدم فندق في عمان العاصمة.. حكيت له حكاية عبد الرحمن منيف حين حضر إلى عمان بعد غياب أربعون عاما، وفيما انحنى السائق بالسيارة لاجتياز بوابة فندق فيلادلفيا وادي صقرة آنذاك.. اعترضه منيف قائلا: فيلادلفيا ليس هنا إنه على ضفة سيل عمان مقابل المدرج الروماني.. قهقه السائق وسأل: منذ متى لم تزر عمان يا أستاذ؟
كنت أستعد لأقف ف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صحن حمص

كتبها ربيعة الناصر ، في 13 نيسان 2008 الساعة: 19:48 م

 

في الفراش، يتمطى الأولاد في محاولة لاستبقاء النوم لساعات إضافية عن المعتاد… الزوج يجول البيت في ثياب النوم.. يستلقي على الأريكة أمام التلفاز .. إنه يوم إجازته من المصنع الذي يديره:  منهك حتى النخاع!

هذا ما يردده كل يوم جمعة..

تحمل الأطباق وتلتقط مفاتيح السيارة وتنطلق..

أمام محل الحمص والفول تصطف منتظرة الدور

في هذه الضواحي العصرية من المدينة الممتدة للغرب.. لا أحد يكلم الآخر.. رغم أنها تلتقي معظم المصطفين على الدور من سكان المنطقة هنا وفي السوبر ماركت وأمام محطة البنزين.. لدرجة أصبحت بها تلحظ أي من الوجوه غاب.. 

تنظر إليه خلسة.. تمسكه متلبسا باختلاس النظر إليها

تعرف هذه الملامح جيدا.. أين رأته.. في حفل عرس إبنة صديقتها.. ربما

تنشغل في الإجابة على مكالمة..

: نصف ساعة وأنا أقف في الدور.. ما رأيك لو تأتي وتأخذ مكاني.. وأنا أيضا متعبة.. لو يجهز أحدكم الشاي..

تنتهي المكالمة فجأة.. تتلفت.. هل عرف من حولها أنه أغلق الخط في وجهها..

تلتقي عيناها بالرجل الخمسيني يتفحصها بإمعان..

تنبش الذاكرة ملامح فتى اعتادت مصادفته لدى محل الفوال.. 
يرمقها باهتمام..

أعد لها الفوال صحن الحمص بعناية..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مسقط.. هيبة وبهاء

كتبها ربيعة الناصر ، في 18 آذار 2008 الساعة: 11:25 ص

إنها الزيارة الثانية إلى سلطنة عمان….
تبدو لي مدينة مسقط كما لو أنها ما عرفت يوما الشقاء.. وبالرغم من أن زيارتي جاءت بعد سبع أشهر من مباغتة جونو لهذه المدينة الوادعة.. إلا أنها تمكنت من استعادة هيبتها وجمالها بكل رصانة وهدوء..
سيدة مدللة.. تستلقي بين أحضان الجبال الحصينة..
يدغدغ موج البحر خاصرتها ..وتستسلم هانئة لقيلولة عذبة تتنفس أريج الريحان وعبق اللبان..
توقظها مداعبة الندى للورود والزهور النضرة .. ويلثم أقدامها موج البحر محملا برغوة ثلجية..تتثاءب بخدر على بساط سندس وتلقي على قامتها بعباءة مطرزة بزهور البيتونيا..

هناك حيث تطل عليك (مطرح) مدينة عريقة بالتجارة - التجارة التي حملت التغيير بهدوء وروية- ،تتأهب لفك خزائن وصناديق التجار من سوق مطرح القديم.. بضائع من كل صنف ونوع جلبها تجار مطرح من سواحل الهند وإفريقيا في رحلة الإياب ،ولابد أن ذهابهم هناك كان محملا بمتنوع الثروات من سواحلها الغنية بالأسماك واللؤلؤ..من هنا أيضا تتمتع المرأة في مسقط بحضور بهي ورزين.. ترف من غير بذخ .. حضور واعي من دون حذلقة ..

و البيوت في مسقط حكاية وحدها..لا بيت يشبه الآخر.. إنما يجمع بينها نسق معماري يعلن عن هوية ذات خصوصية ندر أن نجدها في عواصم العالم.. ليس هناك ناطحات سحاب .. فالفضاء يملكه الجميع.. ولم تغير وجهها إرضاء للعصرنة.. لذلك يقبل عليها السياح.. لأن لها لونها ومذاقها الخاص الذي لا يشبه أحد…. الأبواب هناك مسبوغة بالجمال.. كنت كمن يتجول في معرض فن تشكيلي، كل باب لوحة.. وكل شرفة منحوتة مختلفة..
البيوت على علاقة حميمية ببعضها..الضواحي قريبة تدفئ احداها ،حتى الدوائر الرسمية لم تقصى نفسها عن تلك الروح،إذ كيف للمواطن أو الزائر والمسافر أن ينهي إجراءات معاملاته أيا كانت نوعها في مكان واحد إلا في هذه المدينة .. في مسقط جميع الدوائر الحكومية.. السفارات.. الوزارات .. حتى الجمعيات والروابط … في ضواحي متقاربة..
وتبدو المدينة في كليتها مثل سيدة عصرية.. الشوارع مرسومة بعناية.. والحدائق منسقة بذوق فنان،كل واحدة كأنها حديقة ومتحف في آن..لم تكن (الجهنمية) كما يطلق عليها العمانيون تشبه ما نعرفه عنها.. هنا لا تُرى منها إلا زهور خمرية وبيضاء وبرتقالية..

في تجربة جميلة هناك، رافقت صديقتي في زيارة إلى بيت والدتها في السيب..
في الطريق إلى السيب.. بدت حواف ثوب مسقط مطرزة بألوان زاهية.. شيلات مزركشة مفروشة على مد النظر.. تتوسط الرصيف العريض أشجار تحجب وهج شمس مسقط الحارة عن رؤوس المارة… ربما جاء تصميم الطاقية (الكمة) .. بحيث لا تلتصق بالرأس ليبقي مساحة يتنفس منها الهواء..
وعندما وصلنا،استقبلتني بجلاء عتق الروح المعمارية،وأصالة العائلة العمانية.. بيت عماني مشغول من جريد وسعف النخيل مقام في الحديقة إلى جوار الفيلا .. كما وصفه لي الصديق محمد بن سيف الرحبي في اليوم الأول لي في مسقط..
يميز البيت العماني الصيفي شقوق صغيرة في نسيج البيت تسمح بتسلل الهواء وتظلل البيت أعواد سعف غليظة تقي من حرارة الشمس اللاهبة..
الجميع هنا في خدمة راحة الأم.. لا أحد يتخلف عن تناول طعام الغذاء يوم الجمعة.. إنه يوم الأم
تصطف أطباق الحلوى والقهوة العربية والشاي بالحليب..
غرفت صديقتي من عجينة بنية مفرودة على طبق كبير: إنها ” عفوسة” مزيج من الرطب المهروسة مع الطحين المحمص بالزبد.. طبق أمي الخاص..مذاق عماني بحت .. مزيج من نخيل الشرقية وقمح خصب والجبل الخضر..
….
كل ما يتصل بالفنون من لوحات ونحاسيات .. صنادبق خشبية .. وفضيات.. سجاجيد ومساند مطرزة.. موجود هنا في فيللا الفنانة بدرية..
لم أصدق كيف انتشلت بدرية وصديقاتها كل هذه التحف واللوحات من الطين الذي خلفه جونو في منزلها وحديقتها.. أينما ذهبت.. تتفحص في النباتات والأشجار إلى أن تجد فسيلة أو بذور.. تضمها في منديل إلى حقيبتها اليدوية.. وما أن تصل الحديقة حتى تسارع إلى غرسها في حديقتها.. أوركيدا من تايلاند مغروسة تحت إبط جريد النخلة.. مقطع مبتور من شجرة ملقى في شارع منسي حملته كما تحمل كنزا وأصبح يتصدر أحد أركان حديقتها….
كنت أظن أن اهتمام بدرية بحديقة المنزل والعائلة لا يمنحها الوقت لعمل آخر..
وكان النقيض،ففي جولة صباحية رافقت بدرية إلى مشغلها.. فيللا صغيرة.. تضم رسومات وتصاميم لعباءات وأثواب وشيلات.. عقود وخواتم وأقراط.. تنشغل بصياغتها بما يتبقى لها من وقت تقضيه بين البيت والأسرة والحديقة….
في غاليري بدرية السويد كل مشغولات وفنون الخليج العربي وبلاد الهند..
مقاعد مذهبة بألوان مبهجة .. وستائر من كل نوع ولون المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي