أسئلة…

كتبها ربيعة الناصر ، في 17 كانون الثاني 2009 الساعة: 00:50 ص

 

 

أسئلة...  
   
أولئك الذين يهرعون من غرفة إلى غرفة ومن عنبر إلى عنبر، يستقبلون في كل دقيقة أشلاء لأطفال وأمهات، شباب وشيوخ موشحة بالدم والدموع ..
من على شاشة التلفاز،أرقب العاملين في مستشفى الشفاء في غزة يهرولون وهم يجرون عربات الموت ، ربما يسرعون لتحاشي سؤال أم ثكلى، أو أب انفطر قلبه على فلذات الكبد ..
هل يشرب هؤلاء الماء ؟ هل يأكلون ؟
كيف يشربون، وشلال الدم لا ينقطع منذ ما يزيد عن ال20 يوما.. ؟؟؟
كيف سيأكلون، بينما هم يجمعون نتف اللحم لأناس كانوا قبل قليل يدبون على الأرض ..
هؤلاء أحياء برسم الشهادة..
حفيدي الصغير الذي امتلأ حماسا حين عرف أن جده لأبيه من أرض فلسطين، تربكني أسئلته..
هو من فجر السؤال في رأسي حين باغتني بالسؤال: أين يأكل هؤلاء ؟ هل يوجد في المستشفى غرفة طعام ؟ وهل يغسل يديه قبل الأكل؟
كدت أجيب: نحن من نحتاج غسل أيدينا ، لأن دماء هؤلاء الأطفال في أعناقنا.. أما هم، حتما قد غسلوا أيديهم منا..
نحن العرب من المحيط إلى الخليج، إذ تنبح الحناجر من الهتاف لغزة وشهداء غزة..
نحن، التنظيمات السياسية، إذ نمسرح النضال والشهادة لنصرة أهل غزة ونصفق للمثلين على خشبة المسرح، في الوقت الذي تهطل فيها الدماء مدرارا من شرايين غزة في هذا الشتاء القاحل..
نحن الذين ترتفع أصواتنا، إذ نختلف على تصريحات كل من مشعل و عباس..!!!
هل أتى اليهود هنا ..؟ بابا يقول أن الإسرائيليين ضربوا كمان لبنان؟
لقد ضربوا المدرسة بالقنابل؟
بماذا أجيب الصغير وأسئلته لا تنتهي..
بقيت أسئلة قيس حول ما يجري في غزة أقل إحراجا ، إلا أن باغتني بالأمس بالسؤال..
….
.. هل الشرطة يهود ؟؟؟
إذن.. لماذا يرجمون الشرطة بالحجارة ؟؟؟
..ماذا أقول للصغير..؟؟؟
من بيتهم في ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أريد أن أكون.. شبابيك القلب

كتبها ربيعة الناصر ، في 26 كانون الأول 2008 الساعة: 15:48 م

 

      استيقظ قيس من نومه .. دفع باب الحمام.. تأمل في والده يقف أمام المرآه يحلق ذقنه: أهلا يا بطل.. صباح الخير. اتجه إلى المطبخ، أمه تعد الإفطار وتسكب الحليب في الأكواب، ما أن رأته حتى بدأت تناديه بدلال: صباح السكر .. هيا يا عسل اذهب واغسل أسنانك ووجهك لتتناول الفطور قبل أن أسبقك إلى المغسلة..
قيس اليوم لم ترق له صيغة الدلع.. فأدار ظهره متجها إلى الصالون.. سمع زئير الأسود يأتي من جهاز التلفاز..
إنها محطته الفضائية المفضلة .. برامجها تدور حول حياة الحيوانات.. اندفع والده نحوه وضمه بقبلة صاخبة: كيفك يا أسد؟
تمعن في أبيه الذي بدا مستعدا للخروج، وفجأة وبنبرة جادة قال: بابا أريد أن أكبر الآن..
طرقعت ضحكة والده كمن سمع نكته: ما بصير.. الواحد ما بيكبر فجأة.. يحتاج لسنوات حتى يكبر.. هيا أساعدك في لبس ملابسك قبل أن تأتي حافلة الروضة..
انخرط قيس فجأة في بكاء مر: أريد أن أكبر الآن..
أصاب الذهول والده وهرولت أمه لدى سماعها صراخ طفلها ..
نظر الأبوان إلى بعضهما البعض أمام هذا الطلب الغريب..
وكمن تذكر شيئا مهما قال الأب: حسنا ولكن، هل تعرف أنك لو كبرت الآن قد يتركك صديقك بشار، ليبحث عن صديق في مثل عمره، كما أن بنت الجيران تالا لن تأتي لتلعب معك، لأنك كبير.. وأيضا.. لن يسمح لك باللعب بالسيارات..
وسيكون عليك أن تذهب للعمل، وشراء حاجيات البيت، ودفع النقود للتلفون والكهربا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وادي موسى.. المدينة الزاهية

كتبها ربيعة الناصر ، في 19 كانون الأول 2008 الساعة: 22:00 م

 المدينة المنتشرة على سفوح الجبال تغفو، وصوت سكون عميق، يقطعه بين الحين والآخر، وقع حوافر خيول تهبط الشارع.. والشباك لوحة سماوية..
- تعجبني السماء في بلادكم. صفاء ونقاء لا مثيل له، يندر أن نراه في المدن والعواصم الأخرى.. فالسماء هنا تبدو قريبة جدا.
- ربما لأن معظم المدن عندنا معلّقة في الجبال.. والهواء دوما متجدد..
يتردد صدى وقع خطوات الخيل، نداءات لفتيان شبّوا، يتنقلون كل صباح من بين منحدرات المدينة الجبلية الحديثة إلى طرقات المدينة الوردية العتيقة.
يعبق الفضاء برائحة قهوة صباحية، شرفة معلقة في السماء لبيت في القرارة تطل على مدينة يافعة زاهية الملامح، طلاء البيوت متباين الألوان، الزهري والأزرق، المشمشي والأخضر، البنفسجي والأصفر، جميع ألوان الدهانات يمكن أن تجدها هنا، في وادي موسى. ويندر أن يشهد المار في شوارع المدينة بيتا لا تسيجه شجيرات الياسمين والجهنمية، والليمون أو الزيتون. معمار بسيط وأنيق، يشي بذوق متأصل الجذور.
أشير لسيارة أجرة بالتوقف.. الوجه باسم، ولا يسأل: إلى أين؟ جميع من التقيتهم من سائقي سيارات الأجرة مهذبون، بهندام حسن ونظيف، كما هي سيارة الأجرة.
في السوق القريب من البترا أتوقف، ولا أكف عن رد التحية لأصدقائي من أهل السوق.
سعد يتابع نظافة مدخل محل يضم مقتنيات من الشرق والغرب، تبدو النظافة جزءا من الموروث الشعبي لأهل الوادي، خصوصا أولئك الذين يعملون في محلات بيع القطع التذكارية.. لا وجود للوجه المتجهم بين من صادفتهم، سواء في المطاعم أو المحلات التجارية.. ربما جاءت الابتسامة من الألوان الزاهية للمدينة الوردية وانعكس أثرها على الجنوبيين في وادي موسى، فازدهت البيوتات الحديثة بألوان مبهجة.
ظاهرة ازدحام محلات بيع التذكارات بالبضائع الهندية والتركية والصينية من الظواهر التي تشكل علامة استفهام كبيرة، ليس في وادي موسى فحسب، بل في معظم الأماكن السياحية.
- لا أخفي عليك أني أشعر بالخجل حين يسألني السائح عن قطع مصنوعة محليا.. ربما هناك بعض المؤسسات فطنت إلى أهمية إنتاج مشغولات محلية، إلا أنها إضافةً إلى ارتفاع سعرها، لا تكفي حاجة السوق، وتفتقر إلى التنوع. فالسائح يريد قطعة تشبه الناس والمكان، جميلة وخفيفة، من غير أن ترهق مخصصاته للرحلة التي انتظرها طويلا.
إجابة سمعتها مرارا، أثناء تجوالي في سوق التذكارات المجاور لبوابة البترا.
في مطعم أبو عمار رصّت أكياس من البهارات..
- إنها من الأعشاب التي تغطي سفوح التلال والوديان إبان فصل الربيع، تجمعها النسوة ويجففنها، نستخدمها في بعض أصناف الطعام، يشتريها السياح، للاحتفاظ في نكهة البترا كما يقولون… وأحيانا يطلب السائح تذوق الأطعمة الشعبية لأهل وادي موسى، ما دفعني لاعتماد عدد من البيوت ممن اشتهرت النساء فيها بإتقان الطهي.
بعد أن انتهيت من تناول كوب قهوة، أعدها عبود لحظة أن لمحني أهبط من سيارة الأجرة، تلفّتُ حولي بحثا عن كيس النفايات. انتبه الهلالي الشاب، إسماعيل: أعطني إياها..
أخشى أن تلقيها في الشارع.
- بالطبع لن أفعل.. المرة الوحيدة التي ألقيتها، سمعت ما أخجلني من سائح كنت أقلّه في سيارتي.. ومن يومه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شبابيك القلب

كتبها ربيعة الناصر ، في 10 كانون الأول 2008 الساعة: 22:12 م

   استعراض
الجميع في المدرسة منهمك في التحضيرات لزيارة شخصية هامة لافتتاح المدرسة ..
مرشدين وموظفين من مديرية التربية يتفقدون سير العمل للتأكد من أن كل شيء معد كما يجب أن تكون عليه المدارس..

كنت أحلم بان أعمل أمينة مكتبة.. وتحقق لي ذلك في المدرسة الحديثة .. إلا أن موازنة المدرسة لا تكفي لشراء 100 كتاب ، هذا في حالة لم تقضم لصالح الكتب المقتناة من قبل الوزارة..
كلما ذهبت لطلب خزائن برفوف خشبية ، لا أحظى إلا بالوعود..فما كان مني إلا أن أقترح على مديرة المدرسة شراء واجهات من رفوف (الديكسون) والتي لا تبلغ قيمتها ثمن خزانة خشبية واحدة.. وكان لي ذلك..
عملت بعدها على الاتصال في المكتبات العامة ومكتبات الجامعات ولم يكن يومها يوجد سوى جامعتين ، الأردنية واليرموك، واستعنت بالإهداءات التي توفرها كل من مكتبة أمانة العاصمة ومكتبة البلدية و(مؤسسة آل البي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شبابيك القلب… ودرس في الغش

كتبها ربيعة الناصر ، في 1 كانون الأول 2008 الساعة: 08:14 ص

    على اليمين من قاعة بيت الشعر الأردني المعلق بأعلى المدرج الروماني..
عرفت العقاب المدرسي أول مرة..
وعرفت الحبس والحرمان من الفرصة ..
ورسبت في أول محاولة للغش وربما كانت الأخيرة إن لم تخني ذاكرتي..
كانت هناك مدرسة..
مدرسة ليست كأي مدرسة..
قصر صغير.. لم يكن صغيرا حين كنا نجتاز بوابته الكبيرة ونتقافز بين المدرجات المشجرة المحيطة به وأدراجه وساحاته..
إلا أنه يبدو الآن مثل بيت صغير، أمام بذخ القصور الفارهة والمنتشرة على تلال عمان وفي جميع أنحاء البلاد..
أطلق على القصر فيما بعد مدرسة الأميرة هيا للبنات.. ومع ذلك كنا نجيب في حالة سؤالنا عن اسم مدرستنا .. إنها قصر الأمير نايف..
نسيت كتاب القراءة في البيت فعاقبتني المعلمة بنسخ جملة ( يجب أن لا أنسى كتاب القراءة في البيت) مائة مرة
لم أجرؤ على كتابة العقاب في البيت خشية أن ينالني بعض التأنيب من أمي وأبي..
في الصباح أخبرت صديقتي بحثا عن حل ينجيني من عقاب المعلمة .. راهنت على نسيان المعلمة، إلا أن صديقتي دلتني وبحسب رأيها وخبرتها،على طريقة تنأى بي عن العقاب..
“اكتبي الآن صفحة وضعي علامة = في باقي الصفحات وقدميها مطوية .. ستفتح المعلمة على أول صفحة ثم تلقيها في سلة المهملات من غير أن تتصفحها.. قبل قرع الجرس كنت قد أنهيت كتابة صفحة كررت فيها الجملة العقاب وساعدتني صديقتي برص علامة ال= على باقي الصفحات..
سلمتها للمعلمة وكما أخبرتني صديقتي تفحصت بنظرة الصفحة الأولى وألقت بالأوراق في سلة المهملات..
ونجحت العملي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شباك.. فراس

كتبها ربيعة الناصر ، في 23 تشرين الثاني 2008 الساعة: 13:56 م

   لا يكاد ينتهي فراس من كتابة الدرس المكتوب على اللوح الأسود .. حتى يبدأ في سحب القلم من يد زميله .. شد حزام البنت الجالسة إلى جواره، ركل آخر في المقعد المجاور، لا يتوقف عن مناداتي، يفشي لي عن ولد شاهده بقضم بالسر من (عروسة الزعتر والزبت) أو طالبة تلعب بصنابير المياه في الساحة..
فيما بعد سأسمح للصغار بتناول (ساندويشات اللبنة أو الزعتر) في الصف ..
وسأطبق بالاتفاق مع مديرة المدرسة نظاما خاصا لصفي، بحيث أواصل إعطاء الثلاث حصص الأولى من غير أن أترك الصف في فترة ال5 دقائق.. لأمنح صفي 10 دقائق إضافية قبل الفرصة، يتناول فيها الصغار الطعام بعيدا عن الكبار الذين يختطفون الساندويشات أثناء جريهم في ساحة المدرسة..
أما فراس، فقد وجدت في تكليفه ببعض الأعمال الصغيرة، وسيلة تشغله عن التحرش (البريء) بزميلاته وزملاءه ..
أثناء اطلاعي على دفتره وكتابة الملاحظات، أجهد في البحث عن عمل يشغله ويتناسب وطفولته ” ما رأيك لو تجمع الطباشير الملونة وتضعها في علبة منفصلة عن الطباشير البيضاء”..؟
أو أطلب منه حمل سلة الأوراق وتفريغها في الحاوية المجاورة لغرفة الصف..

وأحيانا كنت أرسله إلى مكتب المديرة لإحضار المسجل الصغير أو بعض الأوراق..
كان فراس طفلا ذكيا سريع البديهة والأداء .. أول من يجيب على الأسئلة وأول من ينهي المطلوب في الكتابة..
….
مديرة المدرسة، كلما زارت صفي، لا تن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شبابيك

كتبها ربيعة الناصر ، في 16 تشرين الثاني 2008 الساعة: 17:20 م

  مدارس

اندفعت ممتقعة الوجه نحو مديرة المدرسة وألقت على مكتبها بورقة مقتطعة من دفتر مدرسي وهي تردد في تبرم خجول: إلى متى سأصبر على هذه الطالبة؟
إقرأي هذه الرسالة ، أخجل من ذكر ما ضمته من عبارات الغزل والهيام!!!
كانت تلك المرة الأولى الذي تظهر به المعلمة ضيقها وتبرمها من طالبة، عرفها الجميع شخصية ممتلئة أمومة دافئة، تنادي من حولها دوما ومن غير تكلف ب حبيبتي وعيني وروحي، يفيض وجها سماحة ورقة، ويتسع صدرها لكل التناقضات التي تحيط بالبنات والمعلمات والعاملات في المدرسة..
حملقت المديرة في الورقة وبدأت تصدر عبارات الاستنكار والاستهجان مما تقرأ، تناوبت المعلمات على قراءة الورقة المنتزعة من دفتر مدرسي بشغف وفضول، كان الوقت فرصة، جميع الهيئة التدريسية في غرفة الإدارة..
بدأت كل واحدة منهن تستحضر انطباعاتها عن تلك الطالبة (غريبة الأطوار)، نظراتها، حركاتها، سلوكها، كل ما يبدر عنها مريب..!
فورا أصدرت المديرة أمرا في طلب الطالبة المتهمة.
فتاة لم تتجاوز الثالثة عشر تجر قدميها جرا نحو قاعة المحكمة ، عفوا غرفة المعلمات ، رأسها منكس ، عيناها مسمرتان في الأرض ويداها مضمومتان إلى خصرها ..
انهالت عليها التوبيخات من كل جهة..
: طالما أنك تجيدين كتابة رسائل الغرام، ما الذي يمنعك من دراسة دروسك..غريب ليس هناك أي خطأ إملائي في رسالتك، والتفت المعلمة إلى زميلاتها معقبة: إنها لا تعرف أن تكتب كلمتين في الامتحان لا أعرف كيف كتبت هذه الرسالة..
قرأ الجميع الرسالة، ةالمعلمة الجديدة فقط، لم تقرأ الرسالة، ربما خشيت اتهامها بالفضول، تملت في وجه الطالبة، رأت فتاة يرتعد جسدها الضئيل تحت الثوب المدرسي الهزيل.. لم يبدر عنها ما يشي بالجرأة أو بالوقاحة.. وتكاد من الخوف تختنق..!
صرفت المديرة الطالبة ، غادرت ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شبابيك القلب

كتبها ربيعة الناصر ، في 20 تشرين الأول 2008 الساعة: 08:15 ص

 
    لم يمض على ظهور نتائج الثانوية العامة ثلاثة أشهر حين لقيتني معلمة لم تتجاوز الثامنة عشرة من عمرها، تواجه صفا مدرسيا لطالبات تتراوح أعمارهن ما بين السابعة والثالثة عشرة..

كان ذلك في بدايات خريف 1965، تقدمت بطلب للعمل كمعلمة في المدارس التابعة لرئاسة تعليم البنات.. بعد أسابيع استدعيت للمقابلة.. جلست كتلميذة أمام سيدتين مهيبتين..

سألتني( شكران) المشرفة التربوية والقادمة من سوريا : هل تقرأين؟ أومأت برأسي أن نعم ، أعقبتها( نجاح خلوصي): ماذا قرأت من روايات ..؟

انتهيت للتو من قراءة رواية البؤساء .. ثم حدثتهما عن الروايات التي شغفت بها. ..وقبل أن أختم حديثي .. هبط علي سؤال أخر: وماذا عن المجلات؟ استحضرت ذاكرتي المجلات التي كنا نتابعها آنذاك : آخر ساعة و روز اليوسف وصباح الخير، العربي والوطن العربي.. : أي الأبواب أحببت في مجلة العربي؟

سألت شكران : الاستطلاع المصور ومن أخطاء القضاء.. بعدئذ بدأتا توجهان لي أسئلة في صميم مهنة التعليم: هل ترسمين؟ : كلا.. : افترضي أن موضوع الدرس تطلب منك توضيحا بالرسم ماذا ستفعلين؟
أجبتها فورا: سأرسم وبدأت في رسم بنات وأولا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تموز 2003 وسائق تكسي يلقي الشعر على أدونيس

كتبها ربيعة الناصر ، في 5 تموز 2008 الساعة: 20:46 م

 في اتصال هاتفي سألني أدونيس المرور على الفندق ومرافقته إلى بيت الشعر، لحضور أولى الأمسيات الشعرية في مهرجان جرش 2003
أجبت يومها: أنا أذهب إلى هناك في سيارة أجرة..ليس عندي سيارة خاصة.
رد من فوره: بروح معك في التاكسي!
في الطريق، قلت للسائق: نحن ذاهبان إلى بيت الشعر الأردني في جبل الجوفة ؛ قبل أن أتم وصفي للطريق قاطعني السائق بقوله: أليس هو ذاك القصر الصغير الذي يقع فوق المدرج الروماني ، أعرفه، لم أزره إنما كلما مررت من آرمة بنية اللون كتب عليها بيت الشعر الأردني في وسط البلد أتمنى لو يتاح لي زيارته.. فأنا أكتب الشعر..
هنا تحمس أدونيس الشاعر الكبير، الذي كان قد أعلن في اليوم السابق افتتاح مهرجان الشعر لمهرجان جرش 2003 بقصيدته الشهيرة ( من أجل قبر في نيويورك) ..
: وماذا تكتب من الشعر هات أسمعنا من شعرك..
اكتسى وجه السائق بالحبور وبدأ يقرأ مما حفظ من شعره..
أثناء الطريق كنت أشير إلى شوارع المدينة بأسمائها: هذا كشك أبو علي وهذه مكتبة أمانة العاصمة، وهنا كان نهر صغير تحيط به البساتين، تم سقفه بعد أن نضبت مياهه.. وفي هذه الساحة تم هدم أقدم فندق في عمان العاصمة.. حكيت له حكاية عبد الرحمن منيف حين حضر إلى عمان بعد غياب أربعون عاما، وفيما انحنى السائق بالسيارة لاجتياز بوابة فندق فيلادلفيا وادي صقرة آنذاك.. اعترضه منيف قائلا: فيلادلفيا ليس هنا إنه على ضفة سيل عمان مقابل المدرج الروماني.. قهقه السائق وسأل: منذ متى لم تزر عمان يا أستاذ؟
كنت أستعد لأقف ف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صحن حمص

كتبها ربيعة الناصر ، في 13 نيسان 2008 الساعة: 19:48 م

 

في الفراش، يتمطى الأولاد في محاولة لاستبقاء النوم لساعات إضافية عن المعتاد… الزوج يجول البيت في ثياب النوم.. يستلقي على الأريكة أمام التلفاز .. إنه يوم إجازته من المصنع الذي يديره:  منهك حتى النخاع!

هذا ما يردده كل يوم جمعة..

تحمل الأطباق وتلتقط مفاتيح السيارة وتنطلق..

أمام محل الحمص والفول تصطف منتظرة الدور

في هذه الضواحي العصرية من المدينة الممتدة للغرب.. لا أحد يكلم الآخر.. رغم أنها تلتقي معظم المصطفين على الدور من سكان المنطقة هنا وفي السوبر ماركت وأمام محطة البنزين.. لدرجة أصبحت بها تلحظ أي من الوجوه غاب.. 

تنظر إليه خلسة.. تمسكه متلبسا باختلاس النظر إليها

تعرف هذه الملامح جيدا.. أين رأته.. في حفل عرس إبنة صديقتها.. ربما

تنشغل في الإجابة على مكالمة..

: نصف ساعة وأنا أقف في الدور.. ما رأيك لو تأتي وتأخذ مكاني.. وأنا أيضا متعبة.. لو يجهز أحدكم الشاي..

تنتهي المكالمة فجأة.. تتلفت.. هل عرف من حولها أنه أغلق الخط في وجهها..

تلتقي عيناها بالرجل الخمسيني يتفحصها بإمعان..

تنبش الذاكرة ملامح فتى اعتادت مصادفته لدى محل الفوال.. 
يرمقها باهتمام..

أعد لها الفوال صحن الحمص بعناية..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي