سينما الخيام
العيد مناسبة خاصة لدى الأطفال، ثياب جديدة ونقود كثيرة، وتسامح بلا حدود.
العيد في عمان في ساحة المدرج الروماني، على حواف سيل عمان تنتصب الأراجيح، وتصطف الطاولات الخشبية والكراسي الصغيرة لبائعي الفول والبليلة، يحمل كل منا الطبق الأخضر الصغير ليأخذ مكانه على الطاولة، بعد تناول وجبة الفول النابت، تبدأ الجولة.
تعا تفرج يا سلام على عجايب الزمان، على المقعد المستطيل أمام صندوق الدنيا، ومن خلال المنظار نتابع بشغف مشاهد حكاية الست بدور يرويها مغناة صاحب الصندوق…
باعة البالونات والصفارات وأساور البنات يجولون بين الألعاب..
اليوم التالي للعيد مخصص للسينما، كنت في الثانية عشر ، إلا أن أسلوب الحياة في عمان وربما طريقة الأهل ساهمت في أن نتحرك بحرية من جبل إلى جبل ، استأذنت والدي في الذهاب إلى سينما الخيام لحضور فيلم لنجاة الصغيرة، حتى اليوم لا أذكر لماذا كنت مصرة على حضور الفيلم، أظنه كان ابنتي العزيزة.
رافقتني في رحلتي إلى دار سينما الخيام (الجديدة) شقيقتي نهى، تصغرني بما يزيد عن سبعة أعوام، نزلنا البلد في الحافلة العمومية المخصصة لجبل التاج، موقف الحافلات في شارع الشابسوغ، ومن هناك ذهبنا سيرا إلى جبل اللويبدة، كان لكل جبل مطلع معروف، من طلوع الفيومي نسبة إلى محل بيع القهوة المشهور (قهوة الفيومي) اتخذنا طريقنا إلى سينما الخيام لحضور عرض الساعة العاشرة، وقفت بشباك التذاكر لأشتري تذكرتين وإذ بالموظف يخبرني بأن الفيلم الذي سيعرض في العاشرة (فيلم أجنبي)
فكرت قليلا ثم قلت في نفسي: الدنيا عيد سأنتظر الفيلم التالي ، معي من النقود ما يكفي لابتياع ساندويشات وعصائر لي ولشقيقتي، والطقس ربيعي .. جلسنا على درجات السينما نتناول ما يحلو لنا من مشتريات..
في الثانية عشرة بدأ العرض الثاني واتخذنا أماكننا ، كانت قصة الفيلم تدور حول فتاة (نجاة الصغيرة) تعيش في مدرسة داخلية بسبب انفصال والديها، أثارت أحداث الفيلم حزني ودموعي على البنت المحرومة من حنان الأبوين، وسقط كيس النقود على الأرض من غير أن أشعر به..
غادرت السينما أمسح دموعي ، وحين أصبحت خارج قاع























